مجد الدين ابن الأثير
146
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " لطول الفرس حمى " أي صاحب الفرس أن يحمى الموضع الذي يدور فيه فرسه المشدود في الطول إذا كان مباحا لا مالك له . * وفيه " أنه ذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل " أي غير رفيع ولا نفيس . وأصل الطائل : النفع والفائدة . ( س ) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قتل أبى جهل " ضربته بسيف غير طائل " أي غير ماض ولا قاطع ، كأنه كان سيفا دونا بين السيوف . ( طوا ) ( س ) في حديث بدر " فقذفوا في طوى من أطواء بدر " أي بئر مطوية من آبارها . والطوى في الأصل صفة ، فعيل بمعنى مفعول ، فلذلك جمعوه على الأطواء ، كشريف وأشراف ، ويتيم وأيتام ، وإن كان قد انتقل إلى باب الاسمية . * وفى حديث فاطمة رضي الله عنها " قال لها : لا أخدمك وأترك أهل الصفة تطوى بطونهم " يقال : طوى من الجوع يطوى طوى فهو طاو : أي خالي البطن جائع لم يأكل . وطوى يطوى إذا تعمد ذلك . ( س ) ومنه الحديث " يبيت شبعان وجاره طاو " . * والحديث الآخر " يطوى بطنه عن جاره " أي يجيع نفسه ويؤثر جاره بطعامه . ( س ) والحديث الآخر " أنه كان يطوى يومين " أي لا يأكل فيهما ولا يشرب . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى حديث على وبناء الكعبة " فتطوت مواضيع البيت كالحجفة " أي استدارت كالترس . وهو تفعلت ، من الطي . * وفى حديث السفر " اطو لنا الأرض " أي قربها لنا وسهل السير فيها حتى لا تطول علينا ، فكأنها قد طويت . * ومنه الحديث " إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار " أي تقطع مسافتها ، لأن الانسان فيه أنشط منه في النهار ، وأقدر على المشي والسير لعدم الحر وغيره .